تخطي الحواجز: نظرات يمنية حول الإنصاف في العمل
منصة أصوات نساء يمنيات


في 20 مارس، 2023، قامت منصة أصوات نساء يمنيات بفعالية، دعت إليها عددا من الخبيرات والحضور من أجل مناقشة الحواجز التي تواجهها المرأة اليمنية في مجالات العمل وكيف يمكن التغلب عليها. خرجت الفعالية بعدد من النصائح قدمتها الخبيرات الحاضرات لفتيات ونساء اليمن الشابات، اللاتي يردن الانضمام لسوق العمل اليمنية. كان هذا النشاط من تيسير الناشطة الحقوقية منية ثابت. 


الخبيرات

د. لبنى عبد العزيز

حاصلة على دكتوراه في العلوم السياسة والاقتصادية من كلية الاقتصاد جامعة عدن، وخبيرة اقتصادية. تعمل منذ 10 سنوات محاضرة في كليات حكومية وخاصة. درست عددًا من المواضيعالتي لها فيها خبرة عميقة مثل تمويل الاستثمارات، إدارة الأعمال الدولية، اقتصاد المعرفة وغيرها.

د. أروى الجبري

كانت ترأس في السابق إدارة التوعية والتثقيف الصحي بمكتب الصحة العامة والسكان بمحافظة تعز، وتدير الآن المنظمة الوطنية للتنمية الصحية. لديها خبرة في الأنشطة الميدانية والتوعية في مجال الصحة العامة وتعزيز الوعي المجتمعي. تركز الدكتورة الجبري في حياتها المهنية التي استمرت 15 سنة على التثقيف والتوعية الصحية، التواصل من أجل التنمية، التغيير الاجتماعي والسلوكي، سوء التغذية، الحوكمة وحل النزاعات، والعنف القائم على النوع الاجتماعي.

المحامية ابتهال الكوماني

هي محامية وناشطة حقوقية رائدة في محافظة ذمار، تتميز بتعاطفها القوي مع قضايا النساء والأطفال. تشغل ابتهال منصب مديرة للشؤون القانونية في مكتب حقوق الإنسان وضابطة قانونية في مؤسسة التنمية المستدامة بمحافظة ذمار.

 مجريات الفعاليّة

ألقى المتحدثات والمتحدثون الضوء على مجموعة واسعة من التحديات التي تواجهها المرأة اليمنية. ركزت هذه المناقشات على النظرة السائدة التي تعتبر المرأة ذات كفاءة أقل، الأمر الذي يؤدي إلى التمييز، وبشكل خاص في مكان العمل، حيث تعرقلهن سيادة الذكور والتفكير القبلي. التحيزات الاجتماعية والصراعات الجارية في اليمن غالباً ما تجعل المرأة بعيدة عن القرارات الهامة وتحول دون وصولها إلى المناصب الرئيسية. أبرزت المناقشة ضرورة زيادة الوعي وتحفيز المرأة وتوفير المزيد من الفرص لها وتوعية المجتمع بالدور الحيوي للمرأة كشريك نشط وأساسي للرجل في جميع مناحي الحياة. تتضمن الرحلة نحو تحقيق المساواة بين الجنسين في مختلف القطاعات توازن العمل والمسؤوليات الشخصية، ومعالجة الجهل والفقر والتمييز، وتعديل التوقعات الاجتماعية، مما يؤدي في النهاية إلى تشكيل مجتمع مرن وقادر.

"تتضمن الرحلة نحو تحقيق
المساواة بين الجنسين توازن
العمل والمسؤوليات الشخصية."

عند النظر في الإجراءات العملية للتخفيف من التحديات التي تواجهها النساء اليمنيات، تم التركيز على تنفيذ أنظمة الحكم القوية، والالتزام بمبادئ العدل والمساواة، وتقديم فرص عادلة للنساء بناءً على الكفاءة. الجميع أجمعوا على أن التعليم حاسم في تغيير وجهات نظر المجتمع وصناع القرار بشأن قدرات المرأة. ظهرت الأفكار حول أن تغيير التمثيلات الإعلامية والنماذج النمطية والاحتفاء بإنجازات النساء يمكن أن يساهم في تغيير الآراء الاجتماعية بشكل أكبر. الاقتراحات تتضمن التكيف مع البنية الاجتماعية، والاستثمار في بناء قدرات المرأة، والفحص النقدي للقوانين مثل سن التقاعد التي قد تساهم في الاختلافات، ومعالجة التهميش في تنفيذ قرارات الأمم المتحدة، خاصة في أوقات الحرب، وكلها خطوات ضرورية. تشكل تكوين تحالفات نسائية للدفاع عن مصالحهن بشكل مستقل عن التأثير الذكوري حلاً عملياً لمعالجة التحديات المتعلقة بالنوع الاجتماعي بفعالية.

"الحركات النسوية المعاصرة
تحقق تأثيرًا إيجابيًا."

انتقلت المناقشة بعد ذلك إلى مشاركة مجموعة من المتحدثات والمتحدثين تجاربهم الشخصية والمبادرات التي تهدف إلى تعزيز المساواة بين الجنسين في اليمن. أكدت الدكتورة أروى الجبري والدكتورة لبنى عبد العزيز على أهمية أن تجد المرأة نماذج أدوار تحتذي بها وتعرض مهاراتها لتسهم في المجتمع بشكل أوسع. تتضمن هذه المبادرات تدريب المسعفين والمتطوعين في المجتمع وتشجيع النساء على الابتكار. في الوقت نفسه، أشارت المحامية ابتهال الكوماني إلى الحاجة للعزيمة والمرونة في مواجهة المقاومة المجتمعية عندما تسعى للأدوار غير التقليدية في الأكاديمية والقانون. ناقش الحضور مجموعات النساء التي تأسست خلال الحرب، والتي اتحدن لدعم النساء الأخريات وقيادة مبادرات متعددة للتغيير.  بالرغم من التأويلات الخاطئة السابقة لكفاح النساء، فإن الحركات النسوية المعاصرة تحقق تأثيرًا إيجابيًا على المجتمع من خلال تبنيها أدوارًا كانت في الماضي محتكرة أساساً للرجال.

"هناك الحاجة لزيادة الوعي 
حول مبادئ المساواة بين 
الجنسين."

تم التطرق أيضًا لبحث استراتيجيات متعددة لتحقيق الاستدامة في الخطوات العملية نحو تحقيق المساواة بين الجنسين. شددت الدكتورة أروى الجبري والدكتورة لبنى عبد العزيز والمحامية ابتهال الكوماني على أهمية تطوير التعليم للنساء والمجتمع بشكل عام. أبرزت الخبيرات الحاجة لزيادة الوعي حول مبادئ المساواة بين الجنسين، ووضع الأولوية للمهارات والخبرات، وتعزيز فرص العمل المتساوية. هذا واقترحن عقد ورش عمل وحملات لزيادة الوعي، وتوفير الدعم التعليمي، والتركيز على تنمية المهارات الشخصية والمهنية. لجعل الجهود المبذولة نحو تحقيق المساواة بين الجنسين شاملة، فإن الوجهة نحو صناع القرار والإشراك المتكافئ للجنسين في هذه المبادرات يعتبر ضروريًا. تعزيز دور المنظمات والمجتمع المدني وتركيز الأولويات على تمكين المرأة من خلال مشاريع وأنشطة متعددة يعتبر أمرًا حاسمًا في تحقيق التغيير المستدام.

ناقش الجمهور بعد ذلك العقبات المحتملة والحلول في تنفيذ الخطوات العملية نحو تحقيق المساواة بين الجنسين. تشمل القضايا الرئيسية ضعف الوعي حول حقوق المرأة، والنظرة الثقافية التقليدية، وعدم تنفيذ القوانين بشكل فعال، والتحديات المرتبطة بالتمويل. تشمل الحلول المقترحة تعزيز الوعي العام، تقوية القوانين واللوائح، وتعزيز المشاركة السياسية والاقتصادية للنساء، مع التركيز على النساء الريفيات وذوات الإعاقة، ومحاربة كافة أشكال العنف ضد النساء، وتعزيز التعليم، وتوفير دعم متطور في مجالات مثل الرعاية الصحية، والتدريب المهني، وفرص العمل. بالإضافة إلى ذلك، التزام صارم بتطبيق القوانين دون التساهل مع انتهاكات حقوق النساء وتسليط الضوء على المعاناة التي يتعرض لها النساء خلال الحروب يبرز أهمية الجهد الجماعي في تحقيق خطوات مستدامة نحو المساواة بين الجنسين.

"هنّ يشكلن مثالاً ومصدر
إلهام للنساء الأخريات."

في ختام تعليقاتهن، قدمت الدكتورة أروى الجبري والدكتورة لبنى عبد العزيز والمحامية ابتهال الكوماني إرشادات بعض النصائح المهنية لتشجيع المزيد من النساء على دخول المجالات المهنية. شددت كل خبيرة على أهمية التعليم، وبناء الثقة بالنفس، والاستعداد الشخصي من خلال التعلم المستمر، والأمل، والطموح. التمييز بين السلوكيات الأخلاقية وغير الأخلاقية، ومواكبة التطورات في الصناعة، وعرض قوة النساء وشجاعتهن، وتعزيز الثقة بالنفس، كل ذلك يساهم في بيئة تعزز التمكين. بالإضافة إلى ذلك، سلطت الخبيرات الضوء على أهمية التضامن بين النساء ودعم بعضهن البعض في التغلب على التحديات وعرض قوة وفطنة المرأة في المجال المهني. عندما تتبوأ النساء الناجحات موقع القيادة، فإنهن يشكلن مثالاً ومصدر إلهام للنساء الأخريات. بهذا الشكل، يتسنى استقطاب المزيد من النساء للمشاركة في هذه المجالات وبدء عملية التغيير.

تنزيل التقرير كاملا:  


شارك هذا البوست
العمل: ما لا يقاس بالمال
فاطمة باوزير