الأمان الرقمي لمكافحة التنمّر الإلكتروني: نصائح وإرشادات

في 25 يوليو، 2023، نظمت منصة أصوات نساء يمنيات فعالية عبر برنامج زوم حول الأمان الرقمي لمكافحة التنمر الإلكتروني، دعت إليه عددًا من الخبيرات والحضور من أجل التعرف على آليات ووسائل الأمان الرقمي واستخدامها في مكافحة التنمر الإلكتروني.  

خرجت الفعالية بعدد من النصائح قدمتها الخبيرتان لفتيات ونساء اليمن الشابات، اللاتي العديد من أشكال التنمر الإلكتروني. كان هذا النشاط من تيسير الصحفية سكينة محمد. 


مجريات الفعالية 

ألقى المتحدثات والمتحدثون الضوء على مجموعة واسعة من التحديات التي تواجهها المرأة اليمنية على مستوى الأمان الرقمي، وكيف يتم استغلال ذلك من قبل المتنمرين والمبتزين الإلكترونيين.  

ركزت هذه المناقشات على الثغرات الرقمية التي تتزايد مع مرور الوقت وتجدد التقنيات وعدم المواكبة للتحديثات والتطبيقات الأحدث، الأمر الذي يؤدي إلى حالة من غير الأمان رقميًا، وبالتالي ينعكس ذلك على الجانب الأهم بالنسبة للمرأة، إذ يتجاوز الوضع مرحلة الأمان إلى التأثير المباشر على نفسية المرأة باستخدام أساليب سيئة للتنمر الإلكتروني.  

الأوضاع الراهنة في البلاد، وصعوبة توفر الإنترنت وسلاسة اتصاله بشكل منتظم يجعل الثغرات الأمنية ذات حظوة أكثر، ويعرض الكثير لمخاطر رقمية، تأتي المرأة في الصدارة نتيجة الأمية الرقمية التي توازي ضعف انتظام اتصال الإنترنت. تمحورت المناقشة حول ضرورة زيادة الوعي الرقمي وتحفيز المرأة وتوفير المزيد من الموارد التوعوية والتثقيفية ليس للمرأة وحسب بل للمجتمع ككل؛ لأن الخطر المحدق بالمرأة لا يأتي من النساء وحسب، فالتنمر الإلكتروني حالة مستشرية، تبقى المرأة أكثر عرضة له.  

تتضمن الرحلة نحو تمكين المرأة اليمنية منحها الأمان على كافة المستويات، والقبول بها كرقم مهم على المستوى الاجتماعي، ومواجهة التحديات التي تعترضها وتقف في وجه تطورها كالاختلالات الرقمية التي تستغل لتهميشها وتهشيمها وتضبيطها عن الاستمرار، توفر ذلك يؤدي في النهاية إلى تشكيل مجتمع مرن وقادر.  

انتقلت الفعالية بعدها إلى استعراض الخبيرتين لمادتيهما اللتين حضرناها، إذ بدأت الأستاذة المساعدة في الصحة النفسية بجامعة تعز الدكتورة أنجيلا المعمري عرضها بالحديث عن أسباب حدوث التنمر، والتي تمحورت في نظرية الاختلاف في الرأي والاتجاهات، ونظرية المؤامرة، والخلفية الثقافية والفكرية، والتنشئة الخاطئة، إضافة إلى عدم وجود نظام فعال لمواجهة التنمر. 

بعد ذلك تركز حديث الدكتورة المعمري حول أماكن حدوث التنمر إذ تأتي وسائل التواصل الاجتماعي في رأس القائمة، وتليها تباعًا أماكن الدراسة والعمل والأماكن العامة والمنزل، وأثناء حديثها ناقشت عددًا من صور التنمر التي تحدث، وكيف تبدأ وتتصاعد بشكل تواتري حتى تبلغ ذروة التنمر غير المقبول والذي ينعكس سلبًا على نفسية الشخص المتضرر. 

كما دار حديث مستفيض عن الانتشار الواسع للتنمر الإلكتروني في وسائل الإنترنت بشكل عام وما يشكله من انتهاك للخصوصية وإساءة مباشرة للضحية، وما يترتب عليه من أثر نفسي واجتماعي يتطور حد الشعور بالعزلة وانعدام الأمان وفقدان الثقة. 

بينما تمحور عرض المهندسة والمختصة الرقمية نور خالد حول الدور الذي يلعبه الأمن الرقمي في مكافحة التنمر الإلكتروني، وتحدثت في ذات السياق عن ماهية الأمن الرقمي، وتقييم المخاطر التي قد تتعرض لها المرأة أثناء تعاملها مع الأجهزة والهواتف الذكية، واستعرضت أشكال التنمر الإلكتروني، وكيفية تطويع واستغلال الأجهزة الرقمية للوصول إلى هذه الأشكال. 

لفتت المهندسة خالد في حديثها إلى إن النساء هي الفئة الأكثر عرضة للهجمات الرقمية والتنمر الإلكتروني لأنهن يصمتن ولا يظهرن أي ردة فعل عند تعرضهن لأي شكل من أشكال التنمر، وأرجعت سبب ذلك إلى ما قد يترتب عليه من عنف اجتماعي أكبر من العنف الذي قد يتعرضن له رقميًا ويصل إلى حد العنف الجسدي. 

في ختام حديثهن، قدمت الدكتورة أنجيلا المعمري، والمهندسة نور خالد بعض الإرشادات والنصائح المهمة للمشاركات والمشاركين في الفعالية بما يضمن لهم الحد الأدنى من الأمان الرقمي، ويخفف عنهن محاولات التنمر الإلكتروني ويحد منها. 

وشددت الخبيرتان على ضرورة إشراك المجتمع في عملية رصد حالات التنمر، والعمل على تعزيز الوعي حول آثار التنمر عبر الإنترنت ومخاطره، وتشجيع الإبلاغ عن التنمر، وتوفير الدعم والمساندة لذلك، وإصدار قوانين وتشريعات لحماية المتضررين من التنمر الإلكتروني، إضافة إلى تعزيز خدمات الدعم النفسي والاجتماعي للمتضررات والمتضررين. 

كما لفتن الانتباه إلى أهمية الوعي الرقمي وتعلم مهارات حماية البيانات الخاصة بما لا يؤدي إلى انتهاك خصوصيتك وما يترتب عنها من تنمر وابتزاز. 

كما دعين إلى تقديم نماذج وقصص نجاح لناجيات استطعن مواجهة التحديات الرقمية وما نتج عنها من تنمر وابتزاز ليحكين تجاربهن الملهمة وبما يعزز من أمان النساء المجتمعي، ويمنحهن الفرصة لاستنساخ التجربة من جديد. 

تنزيل التقرير كاملاً

Download the full report 
شارك هذا البوست
نساء الأمن العام: التغلب على التحديات!
فاطمة باوزير